كي لسترنج

450

بلدان الخلافة الشرقية

إلى سرخس ، وقبل ان يصلها ، يستقبل مياه نهر المشهد ، على ما بينا في الفصل السابق . ثم في ما يلي ذلك تفنى مياهه في المفازة شمال سرخس . وقال حافظ ابرو ان نهر هراة يعرف أيضا باسم خجاچران ( وتهجئة هذا الاسم تتعدد بتغير نقاط الاعجام ، أما التهجئة الصحيحة فغير معروفة ) . وهو يؤكد ان مخرجه كان في عين لا تبعد كثيرا عن موضع مخرج نهر هيلمند « 1 » . وفي المئة الرابعة ( العاشرة ) كانت هراة ، على ما وصفها به ابن حوقل والمقدسي ، مدينة جليلة عليها حصن وسور له أربعة أبواب : باب سراى مما يلي الشمال في الطريق إلى بلخ . والباب الثاني إلى الغرب يفضى إلى نيسابور ، وهو باب زياد . وباب فيروز اباد ، وقد سماه المقدسي باب فيروز ، كان في الجنوب ، يخرج منه إلى سجستان . وكان في الشرق باب خشك ، ويؤدى إلى جبال الغور . وكانت أبوابها هذه خشبا الا باب سراى فقد كان حديدا ، على قول ابن حوقل . وكان لحصن هراة ( ويقال له القهندز ) أربعة أبواب أيضا « بحذاء كل باب من أبواب المدينة باب لهذا الحصن ويسمى باسم ذلك الباب » . والمدينة مقدار نصف فرسخ في مثله . ودار الامارة بمكان يعرف بخراسان أباذ في ظاهر البلد بينهما ميل ، على طريق فوشنج الذاهب غربا . وعند كل باب من أبواب المدينة الأربعة ، سوق وفي ظاهر الباب ربض واسع . وكان المسجد الجامع في وسط أسواق المدينة . « وليس بخراسان وسجستان مسجد أعمر بالناس من مسجد هراة » . « والسجن على ظهر قبلة مسجد الجامع » أي في غربه . وفي شمال هراة : الجبال ، وهي من المدينة على فرسخين . والأراضي هنا بادية لا تسقى . ويرتفق الناس من هذه الجبال « بالحجارة للأرحية والفرش . وعلى رأس هذا الجبل بيت نار ( قديم ) يسمى سرشك » كان يقصده المجوس في المئة الرابعة ( العاشرة ) . وفي نصف المسافة بين بيت النار والمدينة بيعة للنصارى . وإلى جنوب هراة ، في طريق مالن ، قنطرة على هرى رود . وبينها

--> ( 1 ) الاصطخري 266 ؛ ابن حوقل 318 ؛ المقدسي 329 و 330 ؛ المستوفى 216 ؛ حافظ ابرو 32 آ .